ابن ظهيرة

310

الجامع اللطيف

فوائد نختم بها الخاتمة يرجع بعضها إلى بعض شئ مما تقدم الأولى : قال النووي رحمه اللّه في عدة من كتبه وغيره أيضا : إن الدعاء يستجاب في خمسة عشر موضعا : في الطواف ، وفي الملتزم كما قدمته وتحت الميزاب وداخل الكعبة وخلف المقام وعند زمزم وعلى الصفا وعلى المروة ، وفي حال السعي وجميع منى عموما وعند الجمرات الثلاث خصوصا وفي عرفة وفي مزدلفة فهذه خمسة عشر موضعا بالجمرات الثلاث « 1 » . وذكر بعض العلماء من الأماكن المستجابة الدعاء : مسجد الخيف بمنى . ومنها على ما ذكره ابن الجوزي : مسجد البيعة ، وغار المرسلات ، ومغازة الفتح لأنها من ثبير . أقول : مغارة الفتح المذكورة هي في سفح ثبير قريبا من معتكف عائشة أنشأها القاضي مجد الدين صاحب « القاموس » وكان يختلى بها للعبادة . انتهى . وذكر العلامة النقاش في « منسكه » مواضع يستجاب فيها الدعاء : في ثبير الأثبرة ، وفي مسجد الكبش ، وفي مسجد النحر ، وحال الدخول من باب السلام ، وفي دار خديجة رضى اللّه عنها ليلة الجمعة ، وفي مولد النبي صلى اللّه عليه وسلم يوم الاثنين عند الزوال ، وفي دار الخيزران عند المختبأ بين العشاءين ، وفي مسجد الشجرة يوم الأربعاء ، وتحت السدرة بعرفة وقت الزوال ، وفي المتكأ غداة الأحد ، أقول هذه الثلاث المحال لا تعرف الآن والمتّكأ المذكور الظاهر أنه الذي بأجياد . وقد تقدم الكلام فيه بأنه لا يعرف يقينا بل حدسا بغير دليل ولا قرية انتهى . وفي جبل ثور عند الظهر ، وفي حراء مطلقا انتهى كلامه « 2 » . الثانية : مما يدل على فضل منى أيضا : ما رواه ابن الحاج في « منسكه » عن أبي سهل ابن يونس الرجل الصالح أنه قال : رأيت كأني في سفينة تجرى على وجه الأرض ، وقائل يقول : فيها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقفزت من موضعي وقلت : يا رسول اللّه استغفر لي . فقال

--> ( 1 ) انظر في هذه المواضع : رسالة الحسن البصري في فضائل مكة ورقة 4 . ( 2 ) شفاء الغرام ج 1 ص 322 و 323 .